منتدى الابداع العربي


شاطر | 
 

 العمل والمال

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 320
النشاط : 0
تاريخ التسجيل : 19/06/2010
العمر : 30

مُساهمةموضوع: العمل والمال   الأحد يونيو 16, 2013 12:26 pm

العمل والمال
 
الحمد لله يرزق من يشاء بغير  حساب ، خلق الخلق وفضل بعضهم على بعض في الرزق ، امرنا بالعمل واكتساب المال من اوجه الحلال ، ونهانا عن الكسل والحصول على المال عن طريق الغش والنصب والاحتيال ، وأشهد ان لا إله إلا الله وحده لا شريك له  القائل سبحانه في محكم كتابه :"هو الذي جعل لكم الارض ذلولا فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه" وأشهد ان سيدنا محمدا عبده ورسوله دعانا إلى الكسب الحلال وأكد لنا أن كل جسد نبت من سحت فالنار أولى به ، اللهم صل وسلم عليه وعلى آله وصحابته والتابعين لهم ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، واجعلنا منهم واحشرنا في زمرتهم يارب العالمين .
أما بعد: أيها الإخوة المومنون والمومنات اتقوا الله ربكم واحمدوه واشكروه على ان هداكم للايمان وجعلكم من امة سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام.
أيها الإخوة والأخوات حديثنا اليوم بحول الله عن العمل وعن المال فكثير من الناس في عصرنا هذا أصبح شغلهم الشاغل هو المال ثم المال ثم المال، يلهثون وراءه ويبحثون عنه بشتى الوسائل من أجل الحصول على المال ، يحلفون ويكذبون ويغشون ويسرقون ويخونون ويشهدون الزور ويظلمون يضيعون الصلاة وأوقاتها ، يأخذون الرشاوي ويتعاملون بالربا ويقطعون الأرحام ويأكلون أموال الأرامل والأيتام. يفعلون كل شيء ،يرتكبون عشرات المعاصي لا يهمهم من أي مورد أو مصدر إكتسبوا هذا المال ، ولا يتحرون فيه الكسب الحلال ، أنظرإليهم وهم في الأسواق ، وانظر إليهم في معاملتهم مع بعضهم البعض في البيع والشراء والأخذ والعطاء في سبيل الدرهم ينسون الدين وينسون الوفاء وينسون الصدق وينسون الرحمة وينسون الإحسان  وينسون الله وينسون أوامر الله لهذا كله أطرح عليك أخي المسلم لتجيب عنها الآن ما دمت في الدنيا مع الأحياء قبل ان تطرح عليك في اآخرة وأنت مع الأموات فوالله سيسأل كل واحد منا يوم القيامة عن ماله الذي يملكه من أين إكتسبه وفيما أنفقه ، هل إكتسبه من حلال أم من حرام وهل أنفقه في حلال أم في حرام فأعد لهذه الأسئلة جوابا ثم قل لي كيف أنت مع المال الطعام الذي تقدمه لأبنائك وأهلك هل من طيب أم من خبيث، هل حلال أم من حرام اللباس الذي تلبسه بما إشتريته وبيتك الذي أنت تسكن فيه بأي مال بنيته تجارتك ، رأس مالك ، بيعك وشراؤك ، وظيفتك ، ومهنتك ، أجرتك ، بل حياتك كلها هاته التي تعيشها هل تحياها بطيب المال أم بخبيثه ، فياخسارة وياندامة وياحسرة من تلطخ بالخبيث فعاش في الخبيث ومات على الخبيث ولقي الله تعالى وبطنه ممتلئ بالخبيث واسمعو أيها الحباب ما يقول لنا ربنا عز وجل:" يأيها الناس كلوا مما في الارض حلالا طيبا " ويقول سبحانه :" يايها الذين ءامنوا كلوا من طيبت ما رزقنكم واشكروا لله إن كنتم اياه تعبدون "
وهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :" إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا " وقد أخبرنا عليه الصلاة والسلام انه سيكثرفي عصرنا هذا آكلوا الحرام فقال:" ياتي على الناس زمان لا يبالي المرء ما أخذ منه امن الحلال ام من الحرام " رواه البخاري
وورد في الحديث المشهور" الحلال بين والحرام بين وبينهما أمور متشابهات لا يعلمهن كثير من الناس فمن إتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام " وسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الكسب أفضل قال:"عمل الرجل بيده" وجاء في حديث آخر أن رسول الله  صلى الله عليه وسلم قال :" ما أكل أحد طعاما قط من أن يأكل من عمل يده" ولا فرق بين مهنة ومهنة، أو وظيفة ووظيفة ،المهم أن يكون الرزق حلالا ، فهذا شأن الأنبياء عليهم السلام فقد كان آدم حراثا ونوح نجارا وصالح تاجرا وداوود حدادا وموسى وشعيب وسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم كانوا رعاة عليهم جميعا أفضل الصلاة وأزكى النسليم ، وهذا سعد ابن أبي وقاص رضي الله عنه يقول لرسول الله صلى الله عليه وسلم:" يارسول الله  أدع الله تعالى أن يجعلني مستجاب الدعوة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم :" ياسعد أطب مطعمك تكن مستجاب الدعوة والذي نفس محمد بيده ، إن العبد ليقذف اللقمة الحرام في جوفه ما يتقبل الله منه عمل اربعين يوما وأي ما  عبد نبت لحمه من السحت والربا  أي من حرام فالنارأولى به . وانظروا أيها الإ خوة إلى صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد كانوا يتجرون في البر والبحر وكان من عادة نسائهم إذا خرج الرجل من منزله  اياك وكسب الحرام فانا نصبر على الجوع و العطش والضر ولا نصبر على النار وكانوا يخافون خوفا شديدا من أكل الحرام ، فهذا سيدنا أبو بكرالصديق رضي الله عنه قدم له غلامه أكلا فأكل منه فلما أخبره أن ذالك الاكل من مال حرام أدخل أبو بكر يده في فمه فقاْ كل شيء كان في بطنه وشرب سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه لبنا فأعجبه فقال للذي سقاه من أين لك هذا فقال :"مررت بإبل فأخذت البانها فأدخل سيدنا عمر يده في فمه فاستقاه كل ما شربه . أين نحن من هؤلاء الصحابة العظماء فما أعظم الفرق بيننا وبينهم ما أعظم   الفرق بين قوم يخرجون الحرام من بطونهم وقوم يدخلون الحرام إلى بطونهم فاللهم ارزقنا حلالا طيبا الهم اكفنا بحلالك عن حرامك وبطاعتك عن معصيتك واغننا بفضلك عن من سواك آمين والحمد لله رب العالمين .
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
الخطبة الثانية
 
الحمد لله رب العالمين ، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، والصلاة والسلام على محمد أشرف المرسلين وعلى آله وصحابته أجمعين .
أما بعد
أخي المسلم , دينك الحنيف يدعوك الى العمل، فبالعمل تحصل على المال الحلال،ـ الذي تنفق منه على نفسك واهلك وبه تؤدي فرائض الله فتزكي وتحج وتؤدي ما عليك من واجبات وبه تعين المحتاجين وتكفل الأراميل والأيتام وتصل به الرحام ، لكن بعض الناس  تراهم قادرين على العمل لكنهم يلجؤون الى التسول . وقد حذر رسول اللله صلى الله عليه وسلم من المسألة فقال :" لا تزال المسألة بأحدكم حتى يلقى الله تعالى وليس في وجهه نزعة لحم
يروى أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم يسأله ويطلب منه مالا، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: (أما في بيتك شيء؟). فقال الرجل: بلى، حلس (كساء) نلبس بعضه ونبسط بعضه، وقدح نشرب فيه الماء.
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (ائتني بهما)، فجاء بهما الرجل، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (مَنْ يشتري هذين؟). فقال رجل: أنا آخذهما بدرهم. فقال صلى الله عليه وسلم: (مَنْ يزيد على درهم؟)-مرتين أو ثلاثًا-.
فقال رجل: أنا آخذهما بدرهمين، فأعطاهما إياه، وأخذ النبي صلى الله عليه وسلم الدرهمين، فأعطاهما الرجل الفقير، وقال له: (اشترِ بأحدهما طعامًا فانبذه إلى أهلك، واشترِ بالآخر قدومًا (فأسًا) فأتني به).
فاشتري الرجل قدومًا وجاء به إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، فوضع له الرسول صلى الله عليه وسلم يدًا وقال له: (اذهب فاحتطب وبع ولا أَرَينَّك (لا أشاهدنَّك) خمسة عشر يومًا).
فذهب الرجل يجمع الحطب ويبيعه، ثم رجع بعد أن كسب عشرة دراهم، واشترى ثوبًا وطعامًا، فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم: (هذا خير لك من أن تجيء المسألة نُكْتَةً (علامة) في وجهك يوم القيامة، إن المسألة لا تصلح إلا لثلاثة: لذي فقر مُدْقِع (شديد)، أو لذي غُرْم مفظع (كبير)، أو لذي دم موجع (عليه دية)) [ رواه أبو داود].
وكان سيدنا عمربن الخطاب رضي الله عنه يقول :" لا يقعدن أحدكم عن طلب الرزق ويقول : اللهم ارزقني وقد علم أن السماء لا تمطر ذهبا ولا فضة وكان يقول :"يا معشر الفقراء  إرفعوا رؤوسكم واتجروا ولا تكونوا عيالا على الناس". فاتقوا الله عباد الله وكلوا مما رزقكم الله حلالا طيبا ولا تقربوا  الحرام . فاللهم إنا نسألك من فضلك العظيم ، اللهم زدنا ولا تنقصنا و اعطنا ولا تحرمنا ، اللهم ارزقنا من حيث لا نحتسب  ،اللهم أد عنا دين الدنيا ودين الآخرة  آمين يارب العالمين عباد الله ان الله وملائكته يصلون على النبيء .....
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sadouq.mam9.com
 
العمل والمال
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الابداع العربي :: المنتدى الاسلامي :: منتدى الخطب المنبرية :: الخطب المكتوبة-
انتقل الى: