منتدى الابداع العربي


شاطر | 
 

 ديوان/ عمر بن أبي ربيعة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
زعيم الابداع
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 164
النشاط : 1
تاريخ التسجيل : 04/07/2011
العمر : 27

مُساهمةموضوع: ديوان/ عمر بن أبي ربيعة   الأحد يناير 01, 2012 7:47 pm

ً يَـا رَاكِبـاً نَحْـوَ المَدينَـة ِ جَـسْـرَة ًأجــداً، تـلاعـبُ حلـقـة ً وزمـامــا
إقرأ على أهلِ البقيعِ، من امرىءٍكمدٍ، على أهلِ البقيـعِ، سلامـا!
كَـمْ غَيَّـبُـوا فِـيـهِ كَرِيـمـاً مَـاجِـداًشهمـاً، ومقتبـلَ الشبـاب غلامـا
وَنَفِيسَـة ً فـي أَهْلِهَـا، مَـرْجُـوَّة ً،جمعـتْ صاحبـة َ صـورة ٍ وتمامـا
أأقَــامَ أَمْــسِ خَلِيطُـنـا أَمْ ســـارا؟سَـائِـلْ بِعَـمْـرِكَ أَيَّ ذاكَ کخْـتَــارَا؟
وإخـــــالُ أنّ نــواهـــمُ قــذافـــة ٌ،كَـانَـتْ مُـعَــاوِدَة َ الـفِــرَاقِ مِـــرارا
قـال الرسـولُ، وقـد تحـدر واكــفٌ،فَكَفَـفْـتُ مِـنْــهُ مُـسْـبِـلاً مِـــدْرارا:
أَن سِــرْ فَشَيِّعْـنـا وَلَـيْــس بِـنَــازِعٍلَــوْ شَــدَّ فَــوْقَ مَطِـيَّـهِ الأَكْـــوارا
في حَاجَـة ٍ جَهْـدُ الصَّبابـة ِ قَادَهـاوبــمــا يــوافــقُ للهوى الأقــــدارا
قَـامَـتْ تَــرَاءَى بِکلـصِّـفـاحِ كـأَنَّـمـاعَـمْــداً تُـريــدُ لَـنَــا بِـــذَاكَ ضِـــرارا
فبـدتْ ترائـبُ مـن ربـيـبٍ شــادنٍ، ذَكَـرَ المَقيـل إلَـى الكِنَـاسِ فَصـارا
وجلتْ عشية َ بطنِ مكـة إذ بـدت،وَجْـهـاً يُـضـيءُ بَـيَـاضُـهُ الأَسْـتَــارا
كَکلشَّمْسِ تُعْجِبُ مَنْ رَأَى ويزينُهـاحـســبٌ أغـــرُّ، إذا تـريــدُ فــخــارا
سقيـتْ بوجهـكِ كـلُّ أرضٍ جئتـهـا،وبمثـلِ وجهـكِ نستـقـي الامـطـارا
لَـو يُبْصِـرُ الثَّـقْـفُ البَصِـيـرُ جبينَـهـاوَصَـفَــاءَ خَـدَّيـهـا العَـتـيـقَ لَـحَــارَا
وأرى جمالـكِ فـوقَ كـلّ جميـلـة ٍ،وجمـالُ وجـهـكِ يخـطـفُ الأبـصـارا
إنــي رايـتــكِ غـــادة ً خمـصـانـة ً، رَيَّـــا الــــرَّوادِفِ لَــــذَّة ً مِـبْـشــارا
مَحْطوطَـة َ المَتْنَيْـنِ أُكْمِـلَ خَلْقُهـامِـثْـلَ السَّبِيـكَـة ِ بِـضَّـة ً مِـعْـطـارا
تَشْفـي الضَّجيـع ببـارِدٍ ذي رَوْنَــقٍلـو كـانَ فـي غلـسِ الظـلامِ، أنـارا
فَسَقَـتْـكَ بِـشْـرَة ُ عَنْـبَـراً وَقَرَنْـفُـلاًوالزنجـبـيـلَ، وخـلــطَ ذاكَ، عـقــارا
والذوبَ من عسلِ الشـراة ِ، كأنمـاغـصـبَ الأمـيـرُ تبيـعـهُ المـشـتـارا
وكـــأنّ نـطـفـة َ بـــاردٍ وطــبــرزداًوَمُـدَامَــة ً قَـــدْ عُـتِّـقَـتْ أَعْـصــارا
تَجْـري عَلـى أَنْيَـابِ بِـشْـرَة َ كُلَّـمـاطَـرَفَـتْ وَلاَ تَـــدْري بِـــذَاكَ غِـــرَارا
يـروى بـه الظمـآنُ، حيـنَ يشوفـهلـــذَّ الـمـقـبـلِ، بــــارداً، مـخـمــارا
ويفوزُ من هي في الشتاءِ شعاره،أَكْــرِمْ بِـهَـا دُونَ الـلّـحـافِ شِـعــارا
جـودي لمـحـزونٍ ذهـبـتِ بعقـلـهِ، لـم يقـضِ منـكِ بشـيـرة ُ الأوطــارا
وإذا ذَهَبْـتُ أَسـومُ قَلـبـي خُـطِّـة ً مِـــنْ هَـجْـرِهــا أَلْـفَـيْـتُـهُ خَــــوَّارا
واغْرَوْرَقَـتْ عَيْنـايَ حِيـنَ أُسومُـهـاوالقـلـبُ هــاجَ لذكـرهـا استـعـبـارا
فبتلـك اهـذي مـا حييـتُ صبـابـة ً،وبـهـا، الـغـداة َ، أشـبـبُ الأشـعـارا
مـن ذا يُواصـلُ إنْ صَـرَمْـتِ حِبالَـنـاأَمْ مَــنْ نُـحَـدِّثُ بَـعْــدَكِ الأَسْـــرَارا
هيـهـات مـنـكِ قُعَيْقِـعـانُ وأهـلُـهـا بالحَزنَـتـيـنِ، فـشــطَّ ذاك مَــــزارا!
أأنـكـرتَ، مــن بـعـدِ عرفـانـكـا،مَــنَـــازِلَ كَــانَـــتْ لِـجِـيـرانِـكــا
مـنــازلَ بـيـضـاءَ، كـانــتْ تـكــونُ بــســرِّ هــــواكَ، وإعـلانـكــا
تُـرِيـدُ رِضــاكَ، إذا مــا خَـلَــوْن،طِــــلابُ هَــــوَاكَ وَعِـصْـيـانِـكـا
وَإنْ شِئْـتَ عَاطَتْـكَ، أَوْ داعَبَـتْ،لَـعــوبٌ عَـلَــى كُـــلِّ أَحْيـانِـكَـا
تُـرِيــكَ، أَحَـايـيــنَ، عُـرْضِـيَّــة ً،وحـيـنــاً تــــرى دون إمـهـانـكـا
إذَا مــــا تَـضَـاغَـنْـتَ، أَلْفَـيْـتَـهـاصـنـاعـاً، بتـسـلـيـلِ أضـغـانـكـا
وكنـتَ، وكانـتْ، وكـان الـزمـانُ،فـأحـســنْ بــهــا، وبـأزمـانـكـا!
لـيـالـيَ، أنـــتَ لـهــا مـوطــنٌ،وإذْ هــــي أفــضــلُ أوطـانـكــا
وإذْ هــي شـأنـكَ تعـنـى بـــه،وإذ غيرهـا لـيـسَ مــن شانـكـا
وإذْ هـي تـربـكَ تــربُ الصـفـاءِ،وخـدنــكَ مــــن دونِ أخـدانـكــا
وإذْ كلُّ مرعى ً رعتـهُ السـراة ُ،وإنْ طَــابَ، لَـيْـسَ كَسَعْـدانِـكـا
خُــزَامَــاكَ مُـوْنِـقَــة ٌ ظِـلُّــهَــا،وقـريــانــهــم دونَ قـريــانــكــا
فــدبّ لـهـا ولــكَ الكـاشـحـونَ،فـحــلــوا حـبــائــلَ أقــرانــكــا
لَجَـجْـتَ، وَلَـجَّـتْ، وَكَــانَ اللَّـجـالجـاجُ فيـه قطيـعـة ُ خلصانـكـا
وأَظْـهَــرْتَ هِجْـرانَـهـا: ظَـالِـمــاًوَلَـــمْ تَــــكُ أَهْــــلاً لِهِـجْـرَانِـكـا
أأدنـيـتـهــا، ثــــــمّ جـانـبـتـهــا،فـسـوفَ تــرى غـــبَّ إدنـائـكـا
أظـنـكَ تحسبـهـا فــي الـــودادِمـراجــعــة ً بــعـــدَ عـهـدانـكــا
فَهَيْهَاتِ، هَيْهاتِ، حَتَّى المَمَاتِ،تِ، بـهـمـكَ مـنـهـا، وأحـزانـكـا!
أَبَـاكِـرَة ٌ فـــي الظَّاعِـنـيـنَ رَمِـيــمُ،ولم يشـفَ متبـولُ الفـؤادِ، سقيـمُ؟
أم اتـعـدَ الـحــيُّ الـــرواحَ، فـإنـنـيلِـكُـلِّ الَّــذي يَـنْـوي الأَمِـيـرُ وَجــومُ
فَرَاحُـوا، وَرَاحَـتْ، وَکسْتَمَـرَّتْ كَأَنَّهـاغَمـامَـة ُ دَجْــنٍ تَنْـجَـلـي، وَتَـغَـيـمُ
مبتلة ٌ، صفـراءُ، مهضومـة الحشـا،غـذاهــا ســــرورٌ دائــــمٌ، ونـعـيــم
قد اعتدلتْ فالنصفُ من غصنِ بانة ٍونـصــفٌ كـثـيـبٌ لـبـدتـهُ سـجــوم
منعمة ٌ، أهـدى لهـا الجيـدَ شـادنٌ،وَأَهْـدَتْ لَهَـا العَـيْـنَ القَـتُـولَ بَـغـومُ
تراخـتْ بهـا دارٌ، وأصبـحـتِ الـعـدىلديهـا، كـمـا شــاؤوا، وقــال نـمـوم
رَمِيـمُ کلَّتـي قَالَـتْ لِجَـارَاتِ بَيْتِـهـا:ضـمـنـتُ لـكــم أن لا يـــزالَ يـهـيـم
ضمـنـتُ لـكــم أنْ لا يـــزالَ كـأنــهُ، لَطِـيـفِ خَـيَـالٍ مِــنْ رَمِـيـمَ غَـريــمُ
وقالـتْ لأتـرابٍ لهـا شبـه الـدمـى ،تنكـبـنَ شيـئـاً، والـدمـوعُ سـجــوم
وَلِلْفِتْـيَـة ِ: کنْـحَــازُوا قَـلـيـلاً فَـإنَّــهُ لنـا فـي أمــورٍ قــد خـلـونَ ظـلـوم
أَبَــتِ البَخِيـلَـة ُ أَنْ تُنَـوِّلَـنـيفَأَظُـنُّ أَنِّــي زائِــرٌ رَمْـسـي
لا خيـرَ فـي الدنيـا وبهجتهـا،إنْ لم توافقْ نفسها نفسـي
لا صبرَ لـي عنهـا، إذا بـرزت، كکلْبَدْرِ أَوْ قَرْنٍ مِنَ الشَّمْـسِ
نَظَـرَتْ إلَيْـكَ بِعَـيْـنِ جَـازِئَـة ٍكَحْـلاءَ وَسْـطَ جَـآذِرٍ خُـنْـسِ
فسبتْ فؤادكَ، عند نظرتهـا،بِمَـلاَحَـة ِ الأَنْـيَـابِ والأُنْـــسِ
جودي لمـن أورثتـه سقمـاً،وَتَركْتِـهِ حَيْـرَانَ فــي لَـبْـسِ
لاَ تَحْرِمِيهِ الوَصْـلَ وکتَّخِـذيأَجْراً فَلَيْسَ بِـذَاكَ مِـنْ بَـأْسِ
ولقد خشيتُ بأن يكون بهشمِنْ حُبِّكُمْ طَرَفٌ مِنَ کلْمَسِّ
أَبتِ الـرَّوادِفُ والثُّـدِيُّ لِقُمْصِهـامسَّ البطون، وأنْ تمسّ ظهورا
وإذا الرياحُ معَ العشيّ تناوحتْ،نَبَّهْـنَ حَاسِـدَة ً، وَهِجْـنَ غَيـورا
ابكيـتَ فـي طـربٍ، أبـا بشـرِ،وذكــرتَ عثـمـة َ أيـمــا ذكـــر
وهـي التـي لمـا مــررتُ بـهـافي الطوف بين الركن والحجر
قالـت حصـانٌ غيـرُ فاحشـة ٍ،فسمعتُ مـا قالـت، ولـم تـدر
لِمَنَـاصِـفٍ خُــرُدٍ يَطُـفْـنَ بـهــامِثْـلِ الظِّبَـاءِ يَـكِـدْنَ بالـسِّـدْرِ:
هذا الـذي يسبـي الفـؤادَ، ولايَكْني، وَلَكِنْ بـاحَ فـي الشِّعْـرِ
إنَّ الـرِّجــالَ عَـلَــى تـأَلُّـفِـهِـمْطبعـوا علـى الإخـلاف والغـدر
أَبْلِـغْ سُلَيْـمـى بِــأَنَّ البَـيْـنَ قَــدْ أَفِــداوأنْبِـىء ْ سُلَيْمَـى بِـأَنَّـا رَائِـحـونَ غَــدا
وَقُــلْ لَـهَـا كَـيْـفَ أَنْ يَـلْـقَـاكِ خَـالِـيَـة ًفَلَيْسَ مَـنْ بَـانَ لَـمْ يَعْهَـدْ كَمَـن عَهِـدا
نعـهـدْ إلـيـكـش، فأوفـيـنـا بمعـهـدنـا، يـا أَصْـدَقَ الـنَّـاسِ مَـوْعـوداً إذا وَعَــدا
وأَحْسَنَ النَّاسِ فـي عَيْنـي وأَجْمَلَهُـمْمن ساكن الغور أو من يسكن النجـدا
لـقـد حـلـفـتُ يمـيـنـاً غـيــرَ كـاذبــة ٍ،صَـبْـراً أُضَاعِفُـهـا يــا سُـكْـنَ مُجْتَـهـدا
بِالـلَّـهِ مــا نِـمْـتُ مِــنْ نَــوْمٍ تَـقُـرُّ بِــهِعينـي، ولا زالَ قلـبـي بعـدكـمْ كـمـدا
كـــمِ بـالـحــرامِ، ولـوكـنــا نـحـالـفـه،مــن كـاشــحٍ ودّ أنـــا لا نـــرى أبـــدا
حُـمِّــل مِـــنْ بُغْـضِـنـا غِـــلاًّ يُعَـالِـجُـهُفـقــد تـمــلا علـيـنـا قـلـبـه حــســدا
وذاتِ وجــدٍ علـيـنـا مـــا تـبــوحُ بـــه، تُحْصـي اللَّيالـي إذا غِبْـنَـا لـهـا عَــدَدا
تبكـي عليـنـا، إذا مــا اهلـهـا غفـلـوا،وَتَكْحَـلُ العَيْـنَ مِـنْ وَجْــدٍ بِـنَـا سَـهَـدا
حَرِيـصَـة ٍ إن تَـكُـفَّ الـدَّمْــعَ جَـاهِــدَة ًفمـا رقــا دمــعُ عينيـهـا، ومــا جـمـدا
بَـيـضــاءَ آنِــسَـــة ٍ لِـلْــخِــدْرِ آلِــفَـــة ٍوَلَـمْ تَكُـنْ تـأْلَـفُ الخَـوْخـاتِ والـسُّـدَدا
قامـتْ تـراءى علـى خـوفٍ تشيعنـي،مشيَ الحسير المزجى جشم الصعدا
لـم تبلـغِ البـابَ حتـى قــال نسوتـهـا،مِـنْ شِـدَّة ِ البُهْـرِ هـذا الجَهْـدُ فَکتَّـئِـدا
أقعدنـهـا، وبـنـا مــا قــالَ ذو حـسـبٍ:صـبٌّ بسلمـى إذا مــا أقـعـدت قـعـدا
فَـكَـانَ آخِــرَ مــا قَـالَـتْ وَقَــدْ قَـعَـدَتْ أَنْ سَـوْفَ تُبْـدي لَهُـنَّ الصَّبْـرَ والجَـلَـدَا
يَـا لَيْلَـة َ السَّبْـتِ قَـدْ زَوَّدْتِنـي سَقْـمـاًحتـى الممـاتِ، وهـمـاً صــدعَ الكـبـدا
أبــهَـــجْـــرٍ يُــــــــوَدَّعُ الأَجْــــــــوَارُأَمْ مَـســاءٍ أَمْ قَـصــرُ ذاكَ کبْـتِـكَـارُ؟
قَرَّبَـتْـنـي إلَـــى قُـرَيْـبَــة َ عَـيْـنــييـوم ذي الثـري، والهـوى المستعـار
ودواعــــي الــهــوى ، وقــلــبٌ، إذالــجّ، لـجــوجٌ، فـمــا يـكــاد، يـصــار
قَـمَـرَتْــهُ فُـــــؤادَهُ أُخْـــــتُ رِئْـــــمٍذَاتُ دَلٍّ خَــــرِيـــــدَة ٌ مِـــعْـــطَــــارُ
طفـلـة ٌ، وعـثـة ُ الـــروادفِ، خـــودٌ،كـمـهـاة ٍ انـســاب عـنـهـا الــصــوار
حُـرَّة ُ الخَـدِّ خَدْلَـة ُ الـسّـاقِ مَهْـضـومهضومة ُ كشحٍ يضيقُ عنها الشعار
نَـظَـرَتْ حِـيـنَ وَازَنَ الـرَّكْــبُ بـالـنَّـخْلِ ظِـــلامـــاً وَدُونَـــهـــا الأَسْـــتَـــارُ
وَدَعـانـي مــا قـــالَ فـيـهـا عَـتـيـقٌوَهْـــوَ بِکلْـحُـسْـنِ عَــالِــمٌ بَـيْـطــارُ
قَــوْلُ نِسْـوَانِـهـا إذا حَـفَــلَ الـنِّــسْفــــي مـجـلــسٍ، وقــــلّ الإمـــــار
أَنَّـهــا عَـفَّــة ٌ عَـــنِ الـخُـلُـقِ کلْـــواوالـطـعـمـة ِ الــتــي هــــي عـــــار
نَعَتـوهـا فَأَحْسَـنُـوا الـنَّـعْـتَ حَـتَّــىكِـدْتُ مِـنْ حُـسْـنِ نَعْتِـهـا أُسْتَـطـارُ
فـثـنـائـي عـلــيــكِ خــيـــرُ ثــنـــاءٍ،إنْ تَـقَــرَّبْــتِ، أَوْ نَــــــأَتْ بِــــــكِ دَارُ
وبــكِ الـهـمُّ، إنْ مشـيـتُ صحـيـحـاً،وســــواري الأحــــلام، والأشــعــار
أَنْــتُـــمُ هَــمُّــنــا وَكِـــبْـــرُ مُــنــانــاوأَحَـاديـثُــنــا وإنْ لَـــــــمْ تُـــــــزاروا
وأرى الـيــومَ، إن نــأيــتِ، طــويــلاً،والـلَّـيـالــي إذا دَنَــــــوْتِ قِـــصـــارُ
لـم يقـاربْ جمالـهـا حـسـنُ شــيءٍغَيْـرُ شَمْـسِ الضُّحَـى عَلَيْهـا النَّهـارُ
فَلَـوْ أنّــي خشـيـتُ أَوْ خِـفْـتُ قَـتْـلاًغــيــرَ أنْ لــيــسَ تــدفــعُ الأقــــدار
لاتقـيـتُ الـتـي بـهـا يفـتـنُ الـنـاسُ،ولــكـــن لــكـــلّ شـــــيءٍ قـــــدار
فَلَنَفْـسـي أَحَـــقُّ بِکلـلَّــوْمِ عَـمْــداًحيـثُ مــا كـنـتُ يــومَ لــفّ الجـمـار
أَبينـي، اليَـومَ، يـا نُـعْـمُأوصـلٌ منـكِ، أم صــرمُ
فإنْ يَـكُ صَـرْمَ عَاتِبَـة ٍ،فقد نفنـى وهـوْ سلـم
تَلُومُكَ في الهَوَى نُعْمٌ،وَلَـيْـسَ لَـهَـا بِــهِ عِـلْـمُ
صَحِـيـحٌ لَــوْ رَأَى نُعْـمـاًخامـر جسـمـهُ سـقـم
جلتْ نعمٌ علـى عجـلٍ،بِبَطْنِ مِنًى ، وَهُمْ حُرْمُ
أَسِيـلاً لَيْـسَ فِـيـهِ لِـنَـاظِـــرٍ عَـيْــبٌ وَلاَ كَـلْــمُ
أَتـانــي كِـتــابٌ مِــنْــكِ فِــيــهِ تَـعَـتُّــبٌعَلـيَّ وإسْــراعٌ، هُـدِيـتِ إلــى عَـذْلـي!
فَعَزَّيْـتُ نَفْسـي ثُـمَّ مَـالَ بــيَ الـهَـوَىوقبلـيَ قـادَ الـحـبُّ مــن كــان ذا تـبـلِ
فَقُـلْـتُ: إذا كَـافَـأْتُ مَــنْ هُـــو مُـذْنِــبٌمُسيءٌ، بِما أَسْدَى إلَيَّ، فَما فَضْلـي؟
لَــمْ أَرْتَـجـي حِلْـمـي إذا أَنــا لَــمْ أَعُــدْعلـيـكِ، ولــم يجـمـعْ لجهلـكـمُ جهـلـي
فـــلا تقتلـيـنـي، إنْ رأيــــتِ صـبـابـتـيإلَـيْـكِ، فـإنّــي لا يَـحِــلُّ لَـكُــمْ قَـتْـلـي
وقـلـتُ لـهــا: واللهِ، مـــا زلـــتُ طـائـعـاًلكم، سامعاً في رجعِ قولٍ وفـي فعـل
فَـمَــا أَنْـــسَ مِـــنْ وُدٍّ تَـقَــادَمَ عَـهْــدُهُفلستُ بناسٍ، مـا هـدتْ قدمـي نعلـي
عـشـيـة َ قـالــتْ، والـدمــوعُ بعـيـنـهـا:هنيئـاً لقلـبٍ، عنـكَ لـم يسلـهِ مسلـي
لَقَـدْ كَــانَ فــي إقْـرَاضِـكَ الــوُدَّ غَيْـرَنـاوفعلـكَ نـاهٍ لـي، لـوَ انّ مـعـي عقـلـي
فهـذا الــذي فــي غـيـرِ ذنــبٍ علمـتـهصَنِيعُـكَ بـي حَتَّـى كَـأَنِّـي أَخــو ذَحْــل
هــلِ الـصـرمُ إلا مسلـمـي، إن صـــرمتني، إلى سقمٍ ما عشتُ أو بالغٌ قتلي
ساملكُ نفسي ما استطعتُ، فإن تصلأصلـك، وإن تصـرم حبالـك مـن حبـلـي
أَكُـنْ كَکلَّـذي أَسْـدَى إلَـى غَيْـرِ شَـاكِـرٍيَــداً لَــمْ يُـثِـبْ فيـهـا بِـحَـمْـدٍ وَلاَ بَـــذْلِ
أتحذرُ وشك البينِ، أم لسـتَ تحـذرُ؟وَذو الـحَــذَرِ النِّـحْـرِيـر قَـــدْ يَتَـفَـكَّـرُ
ولسـتَ موقـى ً إن حـذرتَ قضيـة ً،وَلَيْـسَ مَـعَ المِقْـدَارِ يُـكْـدِي التَّـهَـوُّرُ
تَـذَكَّــرْتُ إذْ بَـــانَ الخَـلِـيـطُ زَمَـانَــهُ وقـد يسقـمُ المـرءَ الصحيـحَ التذكـرُ
وكـان ادكـاري شادنـاً قــد هويـتـهُ،لـه مقلـة ٌ حـوراءُ، فالعـيـنُ تسـحـر
كأنـي لـمـا أنْ تـولـت بــه الـنـوى ،مـن الوجـدِ، مأمـومُ الدمـاغِ، محـيـر
إذا رُمْتُ عَيْنـي أَنْ تُفيـقَ مِـنَ البُكَـاتَـبَــادَرَ دَمْـعــي مُـسْـبِــلاً يَـتَـحَــدَّرُ
لَقَدْ سَاقَني حَيْنٌ إلى الشَّادِنِ الَّذيأَضَـرَّ بِنَفْسـي أَهْلُـهُ حِـيـنَ هَـجَّـرُوا
وَلَــــوْ أَنَّــــهُ لا يُـبْـعِــدُ الــلَّـــهُ دَارَهُ وَلاَ زِلْـتُ مِنْـهُ حَـيْـثُ أَلْـقَـى وأُخْـبَـرُ
لَقَـدْ كَـانَ حَتْفـي يَـوْمَ بَانُـوا بِـجُـؤذَرٍعـلـيـه سـخــابٌ فـيــه درٌّ وعـنـبــر
فَقُـلْـتُ: أَلا يــا أَيُّـهَـا الـرَّكْـبُ إنَّـنــي بكم مستهامُ القلـبِ، عـانٍ، مشهـر
بلي كلُّ ودٍّ كانَ فـي النـاس قبلنـا،ووديَ لا يـــبـــلـــى ولا يــتــغــيـــر
فَقَالوُا لَعَمْـري: قَـدْ عَهِدنـاكَ حِقْبَـة ًوأنتَ امرؤ من دونِ مـا جئـتَ تخطـر
وقالـت لأتـرابٍ لـهـا، حـيـن عـرجـواعَـلَــيَّ قـلـيـلاً إنَّ ذا بِـــي يُـسَـخَّـرُ
وَقَالَـتْ: أَخَـافُ الـغَـدْرُ مِـنْـهُ وَإنَّـنـيلأعـلـمُ أيـضـاً انـــه لـيــسَ يـشـكـر
فقلتُ لها: يا هـمَّ نفسـي ومنيتـي،أَلاَ لا وَبَـيْــت الــلَّــهِ إنِّــــي مُـهَـبَّــرُ
مُصـابٌ عَمِيـدُ القَـلْـبِ أَعْـلَـمُ أَنَّـنـي إذا أنــا لــم ألقـاكـمُ، ســوفَ أدمــر
وشكـريَ أن لا أبتـغـي بــكِ خـلـة ً،وكيـفَ، وقـد عذبـتِ قلبـي، أغــدر؟
وَإنِّي هَدَاكِ اللَّـهُ صَرْمـي سَفَاهَـة ٌوَفِـيــمَ بـــلا ذَنْـــبٍ أَتَـيْـتُـهُ أُهْــجَــرُ
وَقَـد حَـالَ دُونَ الكُفْـرِ والغَـدْرِ أَنـنـيأُعَـالِـجُ نَفْـسـاً هَــلْ تُفِـيـقُ وَتَصْـبِـرُ
فقالـت: فإنـا قـد بذلنـا لـكَ الهـوى ،فَبکلطَّائِـرِ المَيْـمُـونِ تُلْـقَـى وَتُحْـبَـرُ
فقلـتُ لهـا: إنْ كنـتِ أهــلَ مــودة ٍ،فميـعـادُ مــا بيـنـي وبيـنـكِ عـــزور
فقالـتْ: فإنـا قـد فعلـنـا، وقــد بــدالَنَـا عِـنْـدَ مــا قَـالَـتْ بَـنـانٌ وَمِحْـجَـرُ
فَـرُنِّـحَ قَـلْـبـي فَـهْــوَ يَـزْعُــمُ أَنَّـــهُسيهلكُ قبلَ الوعـدِ، أو سـوف يفتـر
أتــوصـــلُ زيــنـــبُ، أمْ تـهــجــرُ،وإنْ ظـلـمــتــنــا، ألا تـــغـــفـــرُ؟
أدلـــــتْ، ولـــــجَّ بـــهـــا أنـــهـــاتُـــرِيـــدُ الــعِــتَــابَ وَتَـسْـتَـكْـبِــرُ
وتــعــلـــمُ أنّ لـــهــــا عــنــدنـــاذَخَـــائِـــرَ مِــلْــحُــبِّ لا تَــظْــهَــرُ
ووداً، ولــــو نــطــقَ الـكـاشـحـون فـيـهــا وَلَــــوْ أَكْــثَــرَ الـمْـكْـثِـرُ
ولـسـتُ بـنـاسٍ مـقــالَ الـفـتـاة ِ،غَــــداة َ الـمُـحَـصَّـبِ إذْ جَــمَّــرُوا
أَلَـسْــتَ مُـلِـمّـاً بِـنَــا يَـــا فَــتًــىيُـنَـفِّــضُ عَــنّــا الَّــــذي يَـنْــظُــرُ
وآيـــــة ُ ذلـــــكَ أن تـسـمــعــينـــداءَ المصـلـيـنَ، يــــا مـعـمــرُ!
فأقبـلـتُ، والـنـاسُ قــد هجـعـوا،أطــــوف عَـلـيـهـم ومــــا أنــظــر
إذا كـاعِـبَــانِ وَرَخْــــصُ کلْـبَـنَــانِأســـيـــلٌ مــقــلـــدهُ، أحـــــــورُ
فَـسَـلَّـمْـتُ خَـفْــيــاً فَحَـيَّـيْـنَـنـيوقلـبـيَ، مــن خـشـيـة ٍ، أوجـــرُ
وقالـتْ: طـربـتَ، وطـاوعـتَ بــيمَــقَــالَ الــعَــدُوِّ وَمَــــنْ يَــزْجُــرُ
فقـلـتُ مـقــال أخـــي فـطـنـة ٍ،سَـمِـيــعٍ بِمَـنْـطِـقِـهـا مُـبْــصِــر:
أَلِـلْــصَّــرْمِ تَـطَّـلِـبـيـنَ الــذُّنُـــوبَولــم أجــنِ ذنـبـاً لـكــي تـغــدروا
فـإنْ كـنـتِ حـاولـتِ صــرمَ الحـبـا لِ، فـــــإنّ وصـــالـــكِ لا يــبــتــر
فَـإنْ كُـنْـتِ أَدْلَـلْـتِ كَــيْ تَعْتِـبـيفَكَـفّـي لَـكُــمْ بِکلـرِّضَــا تُـوسِــرُ
فـقـالـتْ لـهــا حــــرة ٌ عـنـدهــا،لـــذيـــذٌ مـقـبـلـهــا، مــعــصـــر:
دعي عنكِ عذلَ الفتى واسعفي،فـــــإنّ الـــــودادَ لـــــه أســـــور
فــبـــتُّ أحــكـــمُ فـيــمــا أردتُ،تُ حَـتَّــى بَـــدَا وَاضِـــحٌ أَشْــقَــرُ
تَـمــيــلُ عَـــلَـــيَّ إذا سُـقْـتُــهــاكَـمَــا کنْــهَــالَ مُـرْتَـكِــمُ أَعْــفَــرُ
يـفــوحُ القـرنـفـلُ مـــن جـيـبـهـا،وريـــــحُ الـيـلـنـجــوجِ والـعـنــبــر
فَـبِــتُّ وَلَـيْـلَــي كَــــلا أَوْ بَــلَــىلـديـهـا، وبــــلْ لـيـلـتـي أقــصــر
وكـيــفَ اجتـنـابـكَ دار الـحـبـيـب، كــيــف عــــن ذكــــرهِ تـصـبــر؟
أَجَــدَّ غَـــداً لبَيْـنِـهِـمُ القَـطـيـنُوَفَاتَـتْـنَـا بِــهِــمْ دَارٌ شَــطُــون
تبعتهـمُ بطـرفِ العـيـنِ، حـتـىأَتَـى مِـنْ دُونِهِـمْ خَـرْقٌ بَطِيـنُ
فظـلَّ الوجـدُ يسعرنـي، كأنـيأَخــو رِبْـــعٍ يُـــؤَرِّقُ أَو طَـعِـيـنُ
يـقــولُ مـجـالـدٌ لـمــا رآنـــي،يُرَاجِعُنـي الـكَـلاَمَ، فَـمَـا أُبـيـنُ
أحقـاً أنَّ حيـاً ســوف يقـضـي،وقـد كثـرتْ بصاحبـيَ الظـنـون
تقربنـي، وليـس تـشـكُّ أنــي،عـدا فيهـنّ، بـي الـداءُ الدفيـن
إلى ان ذرّ قرنُ الشمس، حتىتغـيـب لـودنــا مـنـهـمْ حـيــون
أقولُ لصاحبـيّ ضحـى : أنخـلٌبـدا لكمـا بعمـرة َ أم سفـيـن؟
أَمْ الأَظْـعَــانُ يَـرْفَـعُـهُـنَّ رُبْــــعٌمِنَ الرَّقْرَاقِ، جَـالَ بِهَـا الحَـرُونُ
علـى البـغـلاتِ أمـثـالٌ وحــورٌ،كمـثـل نـواعـمِ البـقـار، عـيــن
نَـوَاعِـمُ لَــمْ يُخالِطْـهُـنَّ بُــؤْسٌولــم يخـلـطْ بنعمتـهـنّ هـــون
أَجْمَعَتْ خُلَّتي مَعَ الهَجْـرِ بَينـا، جَلَّـلَ کللَّـهُ ذَلِـكَ الوَجْـهَ زَيْـنـا!
أَجْمَعَـتْ بَيْنَهَـا، وَلَـمْ نَـكُ مِنْـهـالـذة َ العيـش والشبـاب قضينـا
فَتَوَلَّـتْ حُمولُهـا، وکسْتَقَـلَّـتْ،لم تنلْ طائلاً، ولـم نقـضِ دينـا
فَأَصَابَـتْ بِـهِ فُـؤادي، فَهَاجَـتْحزنـاً لـي، مبرحـاً كــانَ حيـنـا
وَلَقَـدْ قُلْـتُ، يَــوْمَ مَـكَّـة َ لَـمّـاأرسلـتْ تقـرأ الـسـلامَ عليـنـا:
أنـعـمَ اللهُ بالـرسـولِ الــذي أرسلَ، والمرسلِ الرسالة َ، عينا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
ديوان/ عمر بن أبي ربيعة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الابداع العربي :: المنتدى الثقافي :: منتدى الشعر :: الشعر الاموي-
انتقل الى: