منتدى الابداع العربي


شاطر | 
 

 المفكر المغربي محمد عابد الجابري في حوار مثير للجدل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ahmed
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 225
النشاط : 0
تاريخ التسجيل : 19/06/2010
العمر : 29

مُساهمةموضوع: المفكر المغربي محمد عابد الجابري في حوار مثير للجدل    الأحد ديسمبر 12, 2010 9:08 pm

23/10/2007

المسلمون يقرأون القرآن بالمقلوب

حاوره في الدوحة حسن عبدالله:

صوته الخفيض، وكلماته التي بدت متناثرة وارتجالية، أثارا تململ الكثير من المستمعين، فهمست أكاديمية مصرية معروفة بصوت مسموع: «ماذا حدث للجابري.. ولم كل هذا الملل؟».


كان المفكر المغربي د.محمد عابد الجابري قد أفردت له المنصة في ختام الملتقى الثاني للديموقراطيين العرب في العاصمة القطرية الدوحة، ليتحدث وحيدا، على سبيل الاحتفاء والتقدير، فراح يُشرّق ويغرب في استرسال عن الديموقراطية والنهضة العربية وحقوق الإنسان، ثم يصمت ليعود إلى نقطة أبعد مما كان يتحدث فيه. نظرت حولي فإذا بالرجل على وشك الوقوع في قبضة المثقفين العرب، بعد أن أوقعه آخر كتبه وأكثرها إثارة «مدخل إلى القرآن الكريم» في قبضة الفقهاء.


نزل الجابري عن المنصة فصفق الحاضرون بفتور، وأشار إلي فانتحينا جانبا من البهو ورحنا نتحدث.
محمد عابد الجابري صاحب مشروع فكري «نقد العقل العربي ــ التكوين والبنية» 1984 ـ 1986» وهو من أهم المشروعات النهضوية على الساحة العربية، وإذا أخذنا برأي الجابري نفسه، فإن كتاباته تتجلى في أهمية خاصة نظرا إلى أنها تفتح «عصر تدوين جديدا» في الثقافة العربية عموما وخصوصا. وهو يحيلني إلى الخلاصة المركزة التي يختم بها كتابه تكوين العقل العربي: «أدى بنا رصد الأساس الإبيستيمولوجي لإنتاج المعرفة داخل الثقافة العربية إلى تصنيف لا يؤخذ فيه بعين الاعتبار سوى البنية الداخلية للمعرفة، أي آلياتها ووسائلها ومفاهيمها الأساسية. تصنيف يطرق آفاقا جديدة تماما هي من الخصوبة والعمق ــ فيما يبدو لي ــ بمثل الآفاق التي فتحها أمام علم البيولوجيا التصنيف الحديث للحيوانات إلى فقاريات ولا فقاريات.. هكذا أمكن تصنيف العلوم وجميع أنواع المعارف في الثقافة العربية الإسلامية إلى ثلاث مجموعات: علوم البيان وعلوم العرفان وعلوم البرهان».
إن هذا «الفتح الجديد» الذي دشنه الجابري استقبل بترحاب حار من قبل بعض الأوساط الثقافية العربية، فقد أعلن الناقد محيي الدين صبحي أن الدارس للتراث العربي الإسلامي صار لديه، عبر ما حققه الجابري، مفاهيم واضحة عن التراث، وخريطة يرى فيها أين يسير الآخرون وكيف ولماذا.
وتبعه ناقد آخر هو حسن الشامي في الاحتفاء قائلا: «نستطيع القول إن الجابري «صاحب مقالة» إذ ليس كل من تقدم برأي أو دعوة يعد صاحب مقالة، كما يقول صاحب كتاب الملل والنحل الشهرستاني».
إلا أن أوساطا ثقافية عربية أخرى رأت في ذلك «الفتح» وتلك «الإنجازات» التي ترتبت عليه، تراجعا إلى الوراء وتكرارا لإشكالية قديمة مأزومة على صعيد البحث في الفكر العربي المعاصر.
الشاعر والباحث السوري أدونيس يرى أن «الجابري لم يقدم أي فكر جديد في كل دراساته، وإنما صنف أكاديميا ما قاله الذين سبقوه واستفاد من المناهج الغربية».


ويأخذ طه عبدالرحمن على الجابري «تقويل الكتّاب ما لم يقولوا، وسوء التصرف في النصوص، وفساد التعريف، وفساد التصور، والسقوط في التناقض، وعدم تحصيل الملكة في العلوم الصورية والمنهجية، والعجز عن نقد وتمحيص الآليات الاستهلاكية».
وبدا المفكر السوري د.طيب تيزيني «صاحب المشروع الفكري من «التراث إلى الثورة، ولاحقا من التراث إلى النهضة» غاضبا، وراح ينفث دخان شيشته على أحد مقاهي دمشق القديمة، وهو يقول: «يتمثل ما قدمه الجابري في أنه قبض من الريح يعمّم في الوطن العربي باسم فلسفة «بنيانية» هي في محصلتها «فلسفة موت الإنسان» في إشارة إلى كتاب روجيه جارودي: «البنيوية فلسفة موت الإنسان».
طيب تيزيني ألف كتابا في نقد فكر محمد عابد الجابري أسماه «من الاستشراق الغربي إلى الاستغراب المغربي ــ بحث في القراءة الجابرية للفكر العربي وفي آفاقها التاريخية»، ويعد مرجعا مهما في فهم كيفية تعامل المفكر المغربي مع التراث العربي.
ولا تقل انتقادات الكاتب اللبناني جورج طرابيشي حدة، حيث يقول في مقالة له: «إن ناقد العقل العربي ــ يقصد الجابري ــ يخدع قارئه، فهو يقارن بين مقولات أرسطو والقوالب النحوية العربية ليستنتج أن العقلية اليونانية الممدوحة، بعكس العقلية العربية المهجوة. والحال أن المقارنة لا تصح إلا إذا جرت بين القوالب النحوية لكل من اللغتين العربية واليونانية. والحال أيضا أنه لو كان لناقد العقلية العربية أدنى علم باللغة اليونانية لكان امتنع عن إجراء المقارنة التفاضلية».


يتنهد محمد عابد الجابري وهو يستمع إلى سردي لمآخذ الآخرين على نقده للفكر العربي، ثم يقول: «لن أسمح لنفسي بالرد على زملائي أصحاب المشروعات الفكرية. فأنا واحد منهم. مشروعي ببساطة يتلخص في تجديد العقل العربي من داخل تراثه بأدوات عقلانية مأخوذة من الثقافة الإنسانية، لكنها «مُبَيَّأة» ــ أي تم غرسها واستزراعها في بيئتنا ــ محور هذا التجديد من الداخل، تجديد الفكر التراثي عند الحداثيين لكي يتحدث، وتجديد الفكر الحداثي عند الحداثيين بالتراث، أي فهمه وهضمه. ينبغي تجنب الفهم التراثي للتراث، وكذلك الرؤية الماركسية لهذا التراث».
هل ذكر محمد عابد الجابري صاحب الـ 31 مؤلفا الآن «الرؤية الماركسية»؟. نعم ذكرها، ولا يمكن أن ينسى تلك المرحلة من حياته التي اعتنق فيها الماركسية، قبل أن يتحول إلى الرؤية التي تستند إلى الفكر العربي والإسلامي.
الجابري الذي كان ينادي بالماركسية كمنهج للنهضة، دار دورة كاملة قبل أن يكتشف ما اعتبره فتحا جديدا وبداية لعصر تدوين جديد، وهو التجديد بالتراث العربي والإسلامي.
يقول الجابري بحدة: «لست ممن سبقت شيوعيتهم ماركسيتهم. بل على العكس فإن ماركسيتي سبقت شيوعيتي، ولم أكن في يوم من الأيام من معتنقي الماركسية أبدا، فقد وجدت أن النظرية الماركسية كما هي عند ماركس وإنجلز جيدة جدا، لكن تطبيقها يحتاج إلى بيئة أخرى غير بيئتنا العربية».
لم يملّ الفيلسوف المغربي محمد عابد الجابري من السجال مع مفكري المغرب والمشرق العربيين، بداية من عبدالله العروي وطه عبدالرحمن، وانتهاء بحسن حنفي وجورج طرابيشي وطيب تيزيني. إلا أنه يجد اليوم نفسه في قلب عاصفة لم يحسب لها حسابا. فمنذ نشره لبعض المقالات مجتزئة من كتابه الجديد «مدخل إلى القرآن الكريم ــ الجزء الأول» والنيران مفتوحة عليه من أكثر من جبهة. فهناك أولا الصحف، مثل الجمهورية القاهرية، التي اعتبرت ما كتبه الجابري أخطر من محاضرة بابا الفاتيكان التي هاجم فيها النبي محمدا والقرآن، وكتب رئيس تحريرها رسالة مفتوحة إلى شيخ الأزهر يحثه فيها على الإفتاء بتكفير الجابري.
فيما رد بعض الدعاة والفقهاء بالتأكيد على أن «المصحف الذي بين أيدينا منزه عن أي نقص أو زيادة أو تحريف».


وعلق محمد المختار المهدي الأستاذ في جامعة الأزهر بأن عواقب نزع القداسة عن القرآن الكريم ستكون وخيمة، «فهذا يفتح الباب واسعا أمام الخوض في القرآن الذي تكفل الله بحفظه، رغم أنف الجابري وكل حاقد على الإسلام».
ولكن لماذا أثار كتاب «مدخل إلى القرآن» هذه العاصفة الساخنة في العالمين العربي والإسلامي؟ ببساطة لأن الجابري اقتحم حصنا منيعا في الإسلام وهو «قداسة القرآن» التي يعتبر المساس بها موجبا لحماسة وغضب الملايين في العالم الإسلامي.
الجابري في كتابه زرع جذور الإسلام في قلب التاريخ الديني، من خلال ربطه بالحركة «الآريوسية» ــ نسبة إلى آريوس ــ التي نشأت في بداية نزول المسيحية وامتدت لأكثر من 500 سنة، والتي كانت تعتقد بأن المسيح ليس إلها، وتبشر بأن هناك نبيا آخر سيأتي بعد المسيح، هو محمد (صلى الله عليه وسلم). كما ربط المفكر المغربي بين الحنيفية ــ الموحدون على ملة أبي الأنبياء إبراهيم ــ وبين الإسلام برباط وثيق، جعل الإسلام امتدادا توحيديا طبيعيا للحنيفية الإبراهيمية.
إلا أن نقد الجابري للكثير من المفاهيم السائدة حول القرآن ــ رغم أن هذا النقد منقول من التراث ولم يأت فيه بجديد ــ جعل منه هدفا سهلا وأوقعه في قبضة الفقهاء والدعاة.
هل يدرك محمد عابد الجابري خطورة أن يقول مسلم للمسلمين: «إن جميع علماء الإسلام، من مفسرين ورواة حديث وغيرهم، يعترفون بأن ثمة آيات، وربما سورا، قد «سقطت» أو «رفعت» ولم تدرج في المصحف، وأن القرآن وقع فيه تحريف»؟
بل نقل الجابري كذلك رواية عن أم المؤمنين عائشة ــ زوجة النبي محمد ــ تقول إن «شاة أكلت بعض آيات من القرآن كانت تحت سريرها»!
وزاد بأن المسلمين يقرأون القرآن بالمقلوب، أي حسب ترتيب جمعه في زمن الخليفة الثالث عثمان بن عفان، وليس حسب ترتيب نزوله على نبي الإسلام محمد، وهو ــ حسب قول الجابري ــ ما أوقع مفسري القرآن في أخطاء كثيرة، لأنهم فسروا الآيات بمعزل عن ظروف نزولها.
ونفى الجابري الأمية عن النبي محمد، التي يثبت بها المفسرون أن القرآن معجزة لأنه جاء من نبي أمي لا يعرف القراءة والكتابة.
المفكر المغربي الذي لم يلق بالا لاتهامات الفقهاء والصحافيين، بدا منزعجا وهو يقول: «القرآن مقدس منذ 14 قرنا، ولا يمكن لأحد أن يقترب من هذه القداسة. ما ذكرته في كتابي هو أخبار من كتب التراث أوردتها على سبيل المعرفة. شعرت أن الناس يتعاملون مع القرآن بسهولة غريبة عندما يفتون، فقلت إنه لابد أن أوضح للناس وللقراء أن الأمر ليس بتلك السهولة، وأن التعامل مع القرآن له شروء وأن فهمه يتطلب عدة وسائل ثقافية».
إعادة قراءة جديدة ترقى الى مستوى «التفسير القرآني» يقوم بها محمد عابد الجابري في كتاباته الاخيرة، ولذا صوبت نحو سهام حادة من بعض التيارات الدينية المتشددة، التي تضعه في خانة أصحاب «المذاهب الهدامة»، وتتداول الهجوم عليه مواقع الكترونية متطرفة بشكل يومي.
يبتسم الجابري وهو يعلق: «لا يعنيني كل هذا، لا احب الدخول في سجالات مع احد، انا لا افسر القرآن، ولكن من يقرأ التراث، سيجد تأويلات متعددة للقرآن، ولذا اكرر دائما ان افضل ما يجب اعتماده في فهم القرآن هو المبدأ القائل «القرآن يفسر بعضه بعضا»، وانه يجب ان نترك الكلمة للقرآن لانه افضل من يعبر عن نفسه، وتنوع عباراته احسن من كل التأويلات».
وبخصوص الردة واحكامها في القرآن يقرر الجابري: «هناك جملة من الآيات القرآنية التي تتحدث عن مسألة المرتد الذي يعتنق الاسلام ثم يرتد عنه اعتقاد آخر، وفي جميع هذه الآيات نجد ان حكم المرتد، كما يتحدد في سياقها، هو لعنة الله، غضب الله، جهنم.. وليس القتل، واكثر من ذلك فباب التوبة مفتوح امامه. اما في الفقه فحكم المرتد هو القتل كما هو معروف، ويستند الفقهاء في ذلك الى حديث نبوي يقول: «من بدل دينه فاقتلوه» فكيف نفسر هذا الاختلاف؟
لنستبعد الشك في صحة الحديث المذكور - يقول الجابري - فقتال المرتدين زمن خلافة ابي بكر واقعة تاريخية لاشك فيها، ولكن لابد من التمييز بين المرتد الذي يغير دينه كشخص ليس له اية دوافع اخرى غير اقتناعه الشخصي الديني، وحكمه كما ورد في الآيات السابقة، عقاب اخروي لا غير، اما المرتد بدافع خارجي، خارج مجال الاعتقاد المحض فشيء آخر. وما نخلص اليه أن الوضع القانوني لـ «المرتد» لا يتحدد في الاسلام بمرجعية الحرية، حرية الاعتقاد، بل يتحدد بمرجعية ما نسميه اليوم بـ «الخيانة للوطن» باشهار الحرب على المجتمع والدولة، ويبقى مطلوبا من الاجتهاد الفقهي المعاصر النظر فيما اذا كان المسلم الذي يعتنق دينا آخر فرديا لا يمس من قريب او بعيد بالمجتمع ولا بالدولة، يدخل في دائرة «المرتد» الذي يستباح دمه! اعتقد ان من يقول بذلك لا يستطيع ان يدلي بأي نص ديني يرد به على من يعارضه، الا الآيات التي تحدثنا عنها سابقا التي تتوعد المرتدين الوعيد الاكبر، ولكن دون النص على عقابه في الدنيا اي عقاب».
ذهب محمد عابد الجابري الى اشكالية الحجاب وادلى بدلوه بشكل واضح ومحدد: «في رأيي انه ليس ثمة نوع خاص من الحجاب يمكن وصفه دون غيره بأنه «مجاب إسلامي» ودليل ذلك ان المفسرين، القدماء منهم والمحدثين، قد ذكروا أنواعا عدة من الحجاب واعتبروها تستجيب لما نص عليه القرآن في الموضوع، وبالتالي يسمح هذا بالقول ان الأمر يتعلق بمسألة اجتهادية، وأنه من الجائز لأي مجتهد، وفي أي عصر، القول في هذه المسألة -كما في غيرها من المسائل المماثلة- بما يعتقد انه يصلح لزمانه، وبذلك يساهم في تثبيت المبدأ الذي يؤمن به كل مسلم، وهو ان الاسلام صالح لكل زمان ومكان».
ولكن ألا يعني هذا تعطيل الحكم الإلهي بشأن الحجاب؟ يرد الجابري بحزم: «الخطاب القرآني أبدي، ولا يخضع في وجوده او سريان مفعوله لتطور الأحوال عبر القرون ولا لتغير العادات مع تغير العصور. لكن الخطاب القرآني حقيقة ومجاز، خصوص وعموم، أوامر ومقاصد، ألفاظ ومضامين الخ، وعن البيان القول ان الألفاظ انما هي وسيلة للتعبير عن القصد الإلهي. والقصد الإلهي في آيات الحجاب واضح، وهو مايفهم من غض الأبصار والتزام الحشمة والوقار وعدم التبرج تبرج الجاهلية. اما عن كيفية ذلك فتتدخل فيه أمور كثيرة، على رأسها تغير العادات، وأيضا إرادة المرأة وحريتها ومايرتضيه ضميرها. وهذا كله يندرج في مجال الأخلاق.
فلا ذنب ولا لوم على المرأة إذا هي لبست اللباس العصري أو اللباس التقليدي، فليس اللباس ذاته هو الذي يحمي من «مقدمات المحظور»، لان المحظور نفسه يمكن ان يحصل في عصرنا بالحجاب الذي يلف سائر جسم المرأة ولا يحصل بالسفور، والذين يعرفون دخائل الأمور، يعرفون ذلك جيدا «والله بما تصنعون خبير».
وينوه الجابري الى انه يتحدث عن الحجاب بعيدا عن كل خلفية اخرى غير الرغبة في الاجتهاد في فهم النص: «أما عندما يكون وراء الأمر اشياء أخرى -يوضح الجابري- فالموقف يختلف، فاتخاذ الحجاب رمزا دينيا للدفاع عن الهوية، كما هو الحال اليوم في فرنسا، شيء، واللجوء الى الحجاب بسبب الفقر او لستر عاهة شيء، وشيء اخر تماما استعماله كشأن ديني يستغل لأغراض سياسية».
وفي إطار «حفظ النفس» الذي يشمل نفس الفرد البشري من القتل الذي هو من النوع الفردي والجماعي، يطالب محمد عابد الجابري ان يشمل هذا المبدأ ايضا وقف العمل بعقوبة الإعدام، وهي عقوبة صار من الممكن الان اداء القصد منها بالسجن المؤبد، الذي لم يكن ممكنا في الأزمنة القديمة ولا في جميع المجتمعات، لأنه يتطلب وجود دولة تتصف بالاستمرار في مؤسساتها وقوانينها مما يجعل من عقوبة السجن المؤبد حكما بالإعدام مؤجل التنفيذ الى حين حلول الأجل المحتوم.
¼ كيف إذن شرع الله في الديانات الثلاث ان النفس بالنفس؟
- يجيب الجابري: شرع الله مبدأ النفس بالنفس، ليس انتقاما ولا ثأرا، بل كبحا للميول العدوانية وردعا لها، فليس القصد الإلهي من «النفس بالنفس ان القاتل يجب ان يقتل انتقاما او ثأرا، بل ان القصد الإلهي اسمى من ذلك. إنه تنبيه للناس الى ان الذي يقتل غيره أو يهم بقتله هو كمن يقتل نفسه أو يهم بقتلها، ولذلك قرر المشرع «وماكان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ» (النساء: 92)
فلتكن مواجهة ساخنة -إذن- مع محمد عابد الجابري

في الحلقة القادمة

القنبلة النووية العربية.... ضرورة

كنت ماركسيا ولم أكن شيوعيا

المستبدون العرب في أزمة




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
المفكر المغربي محمد عابد الجابري في حوار مثير للجدل
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الابداع العربي :: منتدى التعليم العالي :: شعبة الدراسات الاسلامية :: منتدى البحث الجامعي-
انتقل الى: